السيد حسين البراقي النجفي

293

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

المدفن لشفع فقام أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : صدق أنا واللّه ذلك الرجل ، فدفن . قلت : وإن لم يكن في هذا الخبر دليل لما نحن فيه من سقوط عذاب البرزخ إلّا أن فيه استئناس في الجملة ، وقد مرّ ما يؤيد ما نحن فيه ويأتي ، وإن قبر اليمني المذكور هو علم مشهور باقيا على طول الزمان إلى عصرنا ، وهو المعروف الآن بصافي صفا ، وإنه إلى جنب سور النجف يكون عن قبر الامام عليه السّلام قبلة إلّا أنه إلى الغرب أميل ، وهو بقرب المقام المشهور بمقام زين العابدين الذي تقدّم ذكره ، وهو بقرب باب السور النجف المشهورة بباب الصغيرة . وروى الديلمي « 1 » والمجلسي « 2 » وغيرهما بعد إيراد هذا الحديث : ومن خوّاص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه لما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « ما من مؤمن يموت في شرق الأرض ومغربها إلّا وقال اللّه لروحه : إلحقي بوادي السلام » - وجاء في الأخبار والآثار أنه بين وادي النجف والكوفة - كأنّي بهم قعود يتحدّثون على منابر من نور ، إنتهى . والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وأخرى ما هي كالحجة لكلامهم عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأئمة - عليهم الصلاة والسلام - أنه من رآنا في المنام فقد رآنا حقّا فانّ الشيطان ما يتمثل بنا . ولإخبارهم أيضا أن الرؤيا جزء من سبعين جزءا من النبوة ؛ وذلك أنّ رجلا من أهل الصلاح والورع ، وكان قارئا للقرآن ومحافظا على صلواته ، وحافظا لأمور دينه بما أوجبه الشرع ، ومع هذا مصاحبا للعلماء والمشتغلين ويحفظ الأشعار فصار ظريفا أديبا يحفظ بعض السير والأخبار ، وهو من قرية من قرى نواحي / 165 / الحلة السيفية تسمّى

--> ( 1 ) ارشاد القلوب 2 / 349 . ( 2 ) البحار 41 / 91